الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

427

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الآخر يشكو مثل ما شكوت إلى صاحبي ، فوجّهت إليه الكيس بحاله وخرجت إلى المسجد ، فأقمت فيه ليلي مستحييا من امرأتي ، فلما دخلت عليها استحسنت ما كان مني ولم تعنفني عليه ، فبينا أنا كذلك إذ وافى صديقي الهاشمي ومعه الكيس كهيئته فقال لي : اصدقني عمّا فعلت في ما وجهت إليك . فعرفته الخبر فقال : إنّك وجهت إليّ وما أملك على الأرض ، إلّا ما بعثت به إليك . وكتبت إلى صديقنا المواساة فوجهّ بكيسي بخاتمي . فتواسينا الألف أثلاثا ، وأخرجنا إلى المرأة قبل ذلك مائة درهم ، ونمى الخبر إلى المأمون فدعاني فشرحت له الخبر ، فأمر لنا بسبعة آلاف دينار لكل واحد ألفا دينار وللمرأة ألف دينار ( 1 ) . وفي ( كامل المبرد ) : لبعضهم : فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلّت رأى خلّتي من حيث يخفى مكانها * فكانت قذى عينيه حتى تجلّت ( 2 ) وفي ( المعجم ) للصولي : ولكن عبد اللّه لمّا حوى الغني * وصار له من بين اخوانه مال رأى خلّة منهم تسدّ بماله * فساهمهم حتى استوت بهم الحال ( 3 ) « وغيبته » لا كما في اللسان . قال ابن بري : قال بجير بن عنمة الطائي : وان مولاي ذو يعاتبني * لا أحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * يرمي ورائي بأمسّهم واملمه وقال الآخر :

--> ( 1 ) المروج : 33 - 34 . ( 2 ) الكامل للمبرّد 1 : 184 . ( 3 ) المعجم 1 : 167 .